الميرزا القمي
348
مناهج الأحكام
الفصل الحادي عشر ( * ) في القنوت منهاج فعل القنوت في الصلاة راجح بالإجماع ، وإنما وقع الخلاف في وجوبه واستحبابه ، وفي موضع الوجوب والاستحباب من الصلوات والركعات . والمشهور استحباب القنوت في جميع الصلوات ، وادعى المرتضى ( رحمه الله ) ( 1 ) إجماع الإمامية على ذلك . وقال الصدوق : إنه سنة واجبة ، من تركه عمدا أعاد ( 2 ) ، والمنقول عن ظاهر ابن أبي عقيل الوجوب في الصلاة الجهرية ( 3 ) . والأول أقرب ، لنا - مضافا إلى ما سبق - الأخبار المعتبرة المستفيضة . مثل صحيحة زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) قال : القنوت في كل الصلوات ( 4 ) . وصحيحته الأخرى عنه ( عليه السلام ) قال : القنوت في كل صلاة في الركعة الثانية قبل الركوع ( 5 ) . وصحيحة صفوان بن مهران قال : صليت خلف أبي عبد الله ( عليه السلام ) أياما فكان
--> ( * ) راجع ما كتبناه في هامش ص 200 . ( 1 ) الانتصار : ص 46 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 316 . ( 3 ) كما في المعتبر : ج 2 ص 243 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 895 ب 1 من أبواب القنوت ح 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 900 ب 3 من أبواب القنوت ح 1 .